علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

95

المغرب في حلي المغرب

عودا للغناء ، وينظم الشعر ، ويلحّنه ، ويغنّي به ، ومن شعره قوله وهو غاية في علو الطبقة : [ الطويل ] إذا ظنّ وكرا مقلتي طائر الكرى * رأى هدبها فارتاع خوف الحبائل وقوله في رثاء زوجته : ولما أن حللت الترب قلنا * لقد ضلّت مواقعها النجوم ألا يا زهرة ذبلت سريعا * أضنّ المزن أم ركد النّسيم الشعراء 437 - مطرّف بن مطرّف « 1 » اجتمع به والدي ، وأثنى عليه في طريقة الشعر ، وذكر أنه قتله النصارى في الوقعة التي كانت سنة تسع وستمائة ، وأنشد له قوله « 2 » : أنا صبّ كما تشاء وتهوى * شاعر ماجن خليع جواد أرضعتني العراق ثدي هواها * وغذتني بظرفها بغداد راحتي لوعتي وإن طال سقم * وتوالى « 3 » على الجفون سهاد سنّة سنّها قديما جميل * وأتى المحدثون مثلي فزادوا 438 - نزهون بنت القلاعيّ « 4 » شاعرة ماجنة كثيرة النوادر ، وهي التي قالت لأبي بكر بن قزمان الزجال ، وقد أمرته بغفارة صفراء ، وكان قبيح المنظر : أصبحت كبقرة بني إسرائيل ولكن لا تسرّ الناظرين . ودخل الكتندي على الأعمى المخزوميّ ، وهي تقرأ عليه ، فقال للمخزوميّ أجز « 5 » : [ الكامل ]

--> ( 1 ) انظر ترجمته في المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 151 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 158 ) . وفي زاد المسافر ( ص 106 ) والتحفة ( رقم : 64 ) . ( 2 ) الأبيات في زاد المسافر ( ص 106 ) . ( 3 ) في الزاد : وتمادى . ( 4 ) ترجمتها في المقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 216 ) وبغية الملتمس ( ص 546 ) ونفح الطيب ( ج 1 / 172 ، 173 ) . ( 5 ) الأبيات في النفح ( ج 6 / ص 72 ) .